السيد علي الطباطبائي
165
رياض المسائل ( ط . ق )
ولكن في تعينه نظر فعن المجمع أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها وكذا عن التبيان وفي الرضوي فإذا قرأت بعض هذه السور فاقرأ والضحى وألم نشرح ولا تفصل بينهما وكذلك ألم تر كيف ولإيلاف ومر عن أبي عدم فصله بينهما بها في مصحفه وأحوط مما مر عدم قراءته شيء من هذه السور . [ الثالثة تجزي بدل الحمد في الأواخر تسبيحات أربع ] الثالثة تجزي بدل الحمد في الركعات الأواخر من الرباعية وو الثلاثية تسبيحات أربع وصورتها سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر للصحيح كما قالوا ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال تقول سبحان اللَّه إلى الآخر ما في المتن وهو خيرة المفيد وكثير من المتأخرين وهو حسن لو صح السند وفيه منع فإن فيه محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وفي الأول كلام مشهور ومع ذلك الدلالة ليست بذلك الوضوح لاحتمال أن يكون بيانا لأجزاء ما يقال لا العدد مع أنه معارض بما دل على الزائد من النصوص لراويه وغيره ومنها ما أشار إليه بقوله وروي في الفقيه والسرائر صحيحا أنها تسع بتكريرها كما في المتن ثلاثا مع حذف التكبير في كل منها كما هو خيرة والد الصدوق بل هو أيضا في الفقيه والحلبي كما قيل وفيه نظر إذ لم يظهر من النهاية ما يوجب قوله به إلا رواية للرواية كذلك في بحث الجماعة لكنه رواها في باب كيفية الصلاة بزيادة التكبيرات الثلث كما هو القول الأخير وأما الحلبي فالذي يظهر منه على ما نقله في المنتهى أنه قائل بثلاث تسبيحات كما في بعض النصوص فانحصر القائل المعلوم قوله بهذه الرواية في الأول نعم حكى في المعتبر والذكرى والتذكرة عن حريز بن عبد اللَّه من القدماء وهذه الرواية وإن صحت سندا إلا أنها مضطربة متنا لما عرفت من اختلاف نسختها في الفقيه وكذا في السرائر بعين ذلك فقد رواها في باب كيفية الصلاة متضمنة للتسع كما رويت في النهاية في باب الجماعة وفي آخر الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز بن عبد اللَّه بنحو ما في النهاية في باب كيفية الصلاة ومع اختلاف النسخة يشكل التمسك بالرواية سيما وأن احتمال السقوط أرجح من احتمال الزيادة مع مرجوحيته أيضا بوجودها في كثير من روايات المسألة ومنها الصحيحة الأولى التي هي أيضا لراوي هذه الصحيحة بعينه ومنها النصوص المعللة لشرعية التسبيح في الأواخر بأن النبي ص لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه سبحانه فدهش وقال سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ومنها إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوليين وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وهم قيام فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأوليين وقريب منها في الدلالة على اعتبار التكبير بعض الصحاح الواردة فيما تقرأ في الركعتين الأخيرتين أنه إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء فبملاحظة مجموع هذه الأخبار بل وغيرها مما سيأتي يترجح احتمال السقوط ويتعين القول بزيادة التكبير وتكون الرواية حينئذ دليلا للقول باثني عشر تسبيحة وقيل إنها عشرة بزيادة التكبير في المرة الثالثة والقائل السيدان في المصباح والجمل والغنية والشيخ في المصباح والمبسوط والجمل وعمل يوم وليلة والديلمي والحلي والقاضي وحجتهم غير واضحة عدا ما يتوهم من بعض أنها الرواية بالتسع المتقدمة وليس فيها ما يتوهم منه ذلك إلا قوله ع بعد إتمام العدد ثم تكبر وتركع والظاهر أن المراد به تكبير الركوع ومع التنزل فلا أقل من احتماله ومعه لا يمكن الاستدلال وقيل إنها اثنتا عشرة والقائل العماني والشيخ في ظاهر النهاية ومختصر المصباح والاقتصاد والقاضي في ظاهر المهذب والفاضل في التلخيص كما حكي وهو أحوط للصحيحة المتقدمة بناء على ما مر من رجحان ما فيها من النسخة بزيادة التكبيرة في كل مرة وهي ظاهرة في الوجوب لمكان الأمر الذي هو في الوجوب حقيقة وحمله على الندب بقرينة الصحيحة الأولى حسن لو سلمت عما مر فيها من المناقشة وليست عنها بسالمة سيما ضعف الدلالة لما عرفته مع أن الراوي لها حريز عن زرارة وقد روي عنه أيضا الرواية المعارضة الآمرة بالتسع أو الاثني عشر على اختلاف النسخة وهو ظاهر في أن المراد من الإجزاء في روايته الأولى ما ذكرنا وإلا لتناقضت رواياته فتأمل جدا ومع التنزل وتسليم ظهور الإجزاء بحسب المقدار فلا ريب أنه ليس أظهر من ظهور الأمر في الوجوب وكما يحتمل الجمع بحمله على الاستحباب كذا يحتمل الجمع بحمل ما يجزي على نفس القول لا المقدار فالترجيح لا بد له من دليل وهو غير واضح للحمل الأول بل وجوب تحصيل البراءة اليقينية تعاضد الثاني مضافا إلى الرضوي تقرأ فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين الأوليين وفي الركعتين الأخراوين الحمد وحده وإلا فسبح فيهما ثلاثا ثلاثا تقول سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات ونحوه الخبر المروي عن العيون عن مولانا الرضا ع أنه سبح في الأخيرتين بالاثني عشر لكن قيل في بعض النسخ تسع ولعله بعيد لظهور الرواية في مداومته ع على ذلك ولو كان تسعا لكان على ترك هذا المستحب الذي لا خلاف في استحبابه ومداومة الإمامية عليه جيلا بعد جيل وحديثا بعد قديم مداوما وهو بعيد جدا مع أن الظاهر من بعض الروايات المتقدمة في ترجيح النسخة وغيرها اعتبار كون التسبيح بمقدار القراءة وهو لا يتحقق بالأربع بالضرورة وبالجملة المسألة محل إشكال والاحتياط فيها بما مر مطلوب على كل حال وفيها أقوال نادرة ليس في التعرض لذكرها كثير فائدة . [ الرابعة لو قرأ في النافلة إحدى العزائم ] الرابعة لو قرأ في النافلة إحدى العزائم الأربع المنتهى عنها في الفريضة جاز ولو عمدا بلا خلاف أجده فتوى ورواية خاصة وعامة وقد تقدمت إليها الإشارة وحيث قرأها أو استمع إلى ما يوجب السجود منها سجد عند ذكره وجوبا على الأشهر الأقوى للعموم وخصوص الأمر به فيما مر من النصوص وبه يخص ما دل على المنع عن الزيادة في الصلاة من القاعدة مع إشعار بعض النصوص المعاضدة لها باختصاصه بالمكتوبة وقيل إن سجد جاز وإن لم يسجد جاز ولعله للخبر الآتي وهو لضعف سنده وعدم مقاومته لسابقه مع عدم جابر له فيما نحن فيه يمتنع العمل به ثم إنه بعد ما يسجد يقوم فيتم ما بقي من السورة من غير إعادة الفاتحة إذا لم يكن السجود في آخر السورة ولو كان السجود في آخرها قام بعد سجدة العزيمة وقرأ الحمد استحبابا ليركع عن قراءة كما في الصحيح وغيره ولكن ليس فيهما التعليل ولا التصريح بالاستحباب بل ظاهرهما الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في كتابي الحديث وغيره لكن حمله الأصحاب على الاستحباب للأصل والخبر إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها ولا يخلو عن نظر ولا ريب أن الوجوب أحوط ثم إن ظاهر الأكثر والصحيح وما بعده الاقتصار على إعادة الحمد خاصة وعن المبسوط وسورة أخرى أو آية ولم أعرف مستنده [ الخامس الركوع ] الخامس الركوع وهو واجب في كل ركعة من الفرائض والنوافل مرة واحدة بالضرورة من الدين والأخبار المتواترة عن سيد المرسلين والأئمة الطاهرين ع إلا في صلاة الآيات ك الكسوف والخسوف والزلازل فيجب في كل ركعة خمس مرات بالنص والإجماع كما سيأتي في بحثها إن شاء اللَّه تعالى وهو مع ذلك ركن في الصلاة تبطل بتركه فيها مطلقا ولو في الأخيرتين من الرباعية إجماعا إلا من المبسوط ففيه أنها لا تبطل بتركه فيهما سهوا إن ذكره بعد السجود بل يسقط السجود ويركع ثم يسجد ولو فسر الركن بأنه ما يبطل الصلاة بتركه بالكلية